محمد تقي النقوي القايني الخراساني

445

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قال له سل عن غير أهل بيتك . فقال له ابن عبّاس : انّه منزل علينا أفنسأل غيرنا اتنهينا ان نعبد اللَّه تارة فإذا تهلك الامّة . كيف لا ، وهو الَّذى اعطى سمرة ابن جندب أربعمائة ألف درهم حتّى قال سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول في تفسير قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ أللهِ ) * الآية . انّ المراد به هو عبد الرّحمن ابن ملجم المرادي قاتل علىّ ابن أبي طالب مع انّ الآية باجماع أكثر المفسّرين لولا كلَّهم في شأن علىّ ليلة المبيت ونظائره كثيرة جدّا وهذه السّيرة المنحوسة المردودة استمرّت من صدر الاسلام في الامّة المرحومة إلى زماننا هذا فترى بعض المتلبّسين بلباس العلم والمنتحلين بهم قد اعرضوا عن اللَّه ورسوله فيفسّرون الكتاب ويأولونه على مقتضى هو اجسهم الشّيطانيّة ودواعيهم الكاذبة فيقولون على اللَّه كذبا مع انّه حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة وحرامه كذلك ومنطقهم - الرّدى في هذه الوساوس هو انطباق الاسلام على مقتضيات الزّمان فأصبح الاسلام والكتاب في هذا الزّمان غريبا كما بدء غربيا واللَّه تعالى لبالمرصاد قوله ( ع ) : ولا عندهم انكر من المعروف ولا اعرف من المنكر قوله ( ع ) : ولا عندهم انكر من المعروف ولا اعرف من المنكر . وهذا الكلام منه ( ع ) بمنزلة النّتيجة لما تقدّم والمقصود انّ من حرّف القرآن عن موضعه وقال فيه من عند نفسه لجهله ونفاقه وكفره وعناده